ألمانيا تتجه نحو تشديد جذري في سياسات الهجرة

 

توصل الحزبان الرئيسيان في ألمانيا، المتوقع أن يشكلا الحكومة المقبلة، إلى اتفاق على نهج أكثر صرامة تجاه الهجرة، وفقا لمسودة وثيقة تفاوضية بينهما.

وشملت مسودة وثيقة الاتفاق، التي أطلعت مجلة “بولتيكو” الأوروبية على نسخة منها، عدة إجراءات صارمة، أبرزها: زيادة القدرة الاستيعابية لمراكز احتجاز المهاجرين غير الشرعيين بشكل كبير تمهيدا لترحيلهم، وتعليق لم شمل عائلات المهاجرين لمدة عامين، وتوسيع قائمة “الدول الآمنة” التي يمكن إعادة المهاجرين إليها، إلى جانب إقرار قواعد تتيح ترحيل المهاجرين الذين يواجهون أحكاما بالسجن وإلغاء المساعدة القانونية الإلزامية لهم قبل تنفيذ قرارات الترحيل.

يُذكر أن هذا الاتفاق يمثل أكثر سياسات الهجرة التي تتبناها ألمانيا صرامة منذ عقود.

ويأتي ذلك في وقت احتل فيه حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المرتبة الثانية في الانتخابات الأخيرة التي جرت الشهر الماضي، مما يجعله قوة معارضة قوية في البرلمان المقبل.

لكن لا تزال هناك قضايا خلافية في ملف الهجرة بين الحزبين الألمانيين، حيث يرفض الحزب الاشتراكي الديمقراطي حتى الآن مطالب حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي بإنشاء مراكز خارج ألمانيا لمعالجة طلبات اللجوء وإعادة المهاجرين.

وإلى جانب ملف الهجرة، لم يتوصل الحزبان بعد إلى اتفاق بشأن الإنفاق الدفاعي، حيث يدفع حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي باتجاه زيادة الانفاق العسكري الألماني إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزًا بذلك هدف حلف شمال الأطلسي “الناتو” المحدد بنسبة 2%، مما قد يعزز مكانة ألمانيا كقوة عسكرية عالمية ذات تأثير كبير على الدفاع الأوروبي. (أ ش أ)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.